ابن خالوية الهمذاني
مقدمة 99
اعراب القراءات السبع وعللها
قال ابن خالويه : « 1 » « وما قرأ أحد ( شَقْوتنا ) بفتح الشين ؛ وكان بعضهم لا يجيزه في قراءة ولا في عربيّة ، وهو عندي جائز ؛ لأنه تجعله المرة الواحدة من المصدر شقى شقوة ، ونام نومة ، وزقا الدّيك زقوة ، وقام زيد قومة ، إلا أن القراءة سنة لا يقرأ إلا بما قرىء » . وقال : « 2 » « ولو قرأ قارىء ( واللّه خالق كلّ دابة ) كان سائغا في النّحو مثل كاشفت ضُرَه إلّا أن القراءة سنة لا تحمل على قياس العربيّة ، إنّما يتبع به الأئمة » وشدّد في الإنكار على من أخضع القراءة لقواعد النحو قال : « 3 » « ولو قرأ قارىء « وكلّ آتيه » كان صوابا غير أن القراءة سنة يأخذها آخر عن أول ، ولا تحمل على قياس العربيّة ومن فعل ذلك كان عند العلماء معيبا مبتدعا » . وقال : « 4 » « قال النحويون : ولو قرأ قارىء « من سئته » لكان صوابا يجعله كلمتين مأخوذ من سئة القوس وهما طرفاها ، غير أن القرآن سنة ، ولا يقرأ كل ما يجوز في النحو إنما يتبع فيه الأئمة » . وقال في قراءة « 5 » ومن تقنت . . . بالتاء : وهو صواب في العربيّة خطأ في الرّواية . . . » . وقال : « 6 » « قرأ الناس كلّهم : إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ مصدر آب يؤوب أوبا ، والإياب : الرجوع إلا ما حدثني أحمد بن علي عن أبي عبيد أنّ أبا جعفر المدني قرأ : إن إلينا إيَّابهم بالتشديد ، وأهل العربيّة يضعّفون ذلك ، ولا وجه للتشديد عندهم . وله عندي وجه ، تجعله مصدر أوّب يؤوّب إيّابا لما قالوا أرّق إرّاقا ، وأنشد :
--> ( 1 ) إعراب القراءات : 2 / 95 . ( 2 ) إعراب القراءات : 2 / 111 . ( 3 ) إعراب القراءات : 2 / 165 . ( 4 ) إعراب القراءات : 2 / 213 . ( 5 ) إعراب القراءات : 2 / 198 . ( 6 ) إعراب القراءات : 2 / 472 .